تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

100

بحوث في علم النفس الفلسفي

أنّ الذات هي التي تدرك الذات والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، فالذات تكون حاضرة للذات لا للغير من خلال عقلها لذاتها . إشكال الهيدجي على اجتماع المثلين لقد تقدّم أنّ علم الذات بالذات ليس حصوليا لأنّه يلزم منه فيما يلزم الاجتماع الباطل للمثلين وهما الصورة العاقلة المنطبعة في الجسم والصورة المعقولة المنطبعة في تلك الصورة ، ولكن الهيدجي لم يرَ أنّ هذا الاجتماع من الاجتماع الباطل للمثلين « 1 » وذلك لأمرين : 1 اجتماع المثلين المحال هو الاجتماع في موضوع واحد ، وأما هنا فليس منه بل ما نحن فيه إنما هو حصول أحدهما في الآخر . 2 ليس ما نحن فيه بمثلين بل الامتياز قائم بين الصورتين ، إذ الأولى موجودة بوجود خارجي ، والأخرى بوجود عقلي . وقد أيّد هذا الإشكال أستاذنا المرحوم آية الله رضا الصدر في تعليقة على المقام « 2 » . الدليل الثاني : تجرد الذوات المرسلة يُعدّ هذا الدليل من أمتن الأدلّة وأقواها . وها نحن نعرضه من خلال مقدمات : المقدّمة الأولى : لا شكّ في أنّنا نعقل مفاهيم كلّية ، وهذا ما ثبت

--> ( 1 ) تعليقة الهيدجي : ص 519 ، منشورات مؤسسة الأعلمي ، طهران ، 1424 ه . ( 2 ) صحائف من الفلسفة : ص 690 ، انتشارات دفتر تبليغات إسلامي ، ط : 1 ، 1421 ه .